محمد خليل المرادي

203

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

هي المعالي لكم حيث السّها ارتفعت * وحيث شمس الضحى في أفقها طلعت « 1 » شمس العلا أشرقت بالشام في شرف * من الحجاز وأنوار الهدى لمعت أنوار من زينة الدنيا بمقدمه * حتى به سائر الأكدار قد رفعت تاللّه ما الغيث أجدى من مكارمه * إذا همت بسحاب الفضل أو همعت يا بضعة من رسول اللّه خالصة * بمهبط الوحي أخلاق الهدى ارتضعت يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض به سور التّنزيل قد صدعت لولاكم لم يكن شمس ولا قمر * ولا درار بأنوار الضيا سطعت ورّثت مشيخة الإسلام عن سلف * من عهد ما شرع الإسلام قد شرعت يا كعبة المجد لو لم تسع مبتهلا * لكعبة اللّه إجلالا إليك سعت الحجّ باليمن مبرور مناسكه * لسيّد فيه آيات الهدى جمعت يا مفخر الدولة العلياء من قدم * ومن بمجدك أركان العلا امتنعت ويا عمادا لركن الدّين تنصره * بمقول الحق إن أركانه انصدعت أيامك الغر بالإقبال مشرقة * بها عنادل أطيار الهنا سجعت فالسّعد عبد خديم للركاب له * بشائر بسنا الإقبال فيه رعت فاللّه يبقيك للعلياء ناصرها * إذا الموالي إلى أعتابك انتجعت وله أيضا : هو اللّه لا إثبات إلا لذاته * تقدّس ذو الأفضال واللطف والعفو فلا تغترر بالكائنات بأسرها * وكل الذي تلقى زوال إلى محو وأيامنا برق ونحن خلاله * خيال مضى بين البطالة واللّهو وهل نحن إلا للفناء مصيرنا * ومنّا قلوب قد تميل إلى الزّهو رمتني صروف النائبات باسهم * وأصمت رماياها بصدق ولم تشو وهل تعتب الأيام شخصا إذا بكى * ويجمع منه الدّهر عضوا إلى عضو ومن هجوه في بني آدم جميعا قوله : قوم كأن القرّ كان خليقة * لهم فأعرى الأيك من أوراقها لو شاهدوا فلسا بأقصى لجّة * في البحر لانتزعوه من أعماقها

--> ( 1 ) هذه القصيدة وما يتلوها ، غير موجودة في ذيل النفحة .